شعر عن الصبر في الحب


الصبر في المفهوم العام ببساطة هو الحبس والمنع، وهو حبس النفس عن الجزع، واثبت العلم الحديث ان للصبر فوائد جمة. الصبر لغةً: الصَّبْرُ - صَبْرُ: التجلُّد وحسن الاحتمال. و الصَّبْرُ عن المحبوب: حَبْسُ النفس عنه. و الصَّبْرُ على المكروه: احتماله دون جزع. وشهر الصَّبر: شهر الصوم، لما فيه من حَبْس النفس عن الشهوات.


  1. شعر عن الصبر في الحب 


قال الإمام علي – رضي الله عنه – :

فإِن تسألني كيف أنتَ فإِنني               صَبُورٌ على رَيْبِ الزمانِ صَعيبُ

حريصٌ على أن لا يُرى بي كآبة          فيشمتَ عادٍ أو يساءَ حبيبُ

اصبرْ قليلاً فبعد العُسْرِ تيسيرُ               وكُلُّ أمرٍ له وَقْتٌ وتدبيرُ

وللميمنِ في حالاتِنا نظرٌ                     وفوقَ تقديرِنا للهِ تقديرُ

قال أبو العتاهية :

ما أكرمَ الصبرَ وما أحسنَ الصد  *  قَ وما أزينهُ للفتى


الخرقُ شؤمٌ والتُّقى جنة  *  والرِّفْقُ يمنٌ والقنوعُ الغنى

قال إبراهيم اليازجي :


كم بين صبر غدا للذل مُجْتلبا  *  وبينَ صبْر غدا للعزِّ يجتلبُ

قال الحسين البغدادي :

تلقَّ بالصبرِ ضيفَ الهمِّ حيثُ أتى  *  إِن الهمومَ ضيوفٌ أكلُها المهج

فالخطبُ إِن زادَ يوماُ فهو منتقص  *  والأمرُ إِن ضاق يوماً فهو منفرجُ

فروِّحِ النفسَ بالتعليلِ ترضَ به  *  واعلمْ إِلى ساعةٍ من ساعةٍ فرج

قال عبد الله بن الأحوص :

صَبْراً جميلاً على مانابَ من حَدَث  *  والصبرُ ينفعُ أحياناً إِذا صبروا

الصبرُ أفضلُ شيءٍ تستعينُ به  *  على الزمانِ إِذا ما مسَّكَ الضررُ

قال ابن الصلت :

 يقولون لي : صبراً وإِني لصابرٌ  *  على نائباتِ الدهرِ وهي فواجعُ

سأصبرُ حتى يقضيَ الله ماقضى  *  وإِن أنا لم أصبرْ فما أنا صانعُ ؟

قال البحتري :

عوِّل على الصبرِ واتخذْ سببا  *  إِلى الليالي فإِنها دُوَلُ

وقال أيضا :


وعاقبَةُ الصبرِ محمودةٌ  *  ولكن أخو الخَرْقِ مستعجل


  1. شعر عن الصبر في الحب 



قال أعرابي :

تعزَّ فإِن الصبرَ بالحرِّ أجملُ  *  وليس على رَيْبِ الزمانِ معوَّلُ

فلو كان يغني أن يُرى المرءُ جازعا  *  لنازلةٍ أو كان يُغْني التذلُّلُ

لكان التعزي عند كُلِّ مصبيةٍ  *  ونازلةٍ بالحرِّ أولى وأجمل

فكيف وكلٌّ ليس يعدو حِمامه  *  وما لامرئٍ مما قضى الله مزحَلُ

قال مصطفى الغلاييني :

اصبرْ على سُودِ الليالي وادَّرعْ  *  بعزيمةٍ كالطودِ إِن خطبٌ نزلْ

فالصبرُ مفتاحُ النجاحِ ولم نجدْ  *  صعبا بغيرِ الصبرِ يبلغُهُ الأملْ

قال أبو العلاء المعري :

أحسنُ بالواجدِ من وجدِه  *  صبرٌ يعيدُ النارَ في زندِهِ

الصبرُ يوجدُ، إِن باءٌ له كسْرت  *  لكنه، بسُكونِ الباءِ مفقودُ

ويحمَدُ الصابر الموفي على غرض  *  لاعاجزٌ، بعرى التقصيرِ معقودُ

قال الكاظمي :

وربَّ فتى تتأبى التصبرَ نفسُهُ  *  ولكنه من خشيةِ الموتِ يصبرُ

قال ابن المعتز :

عليكَ بحسنِ الصبرِ في كُلِّ موردٍ  *  من الأمرِ كي تَحْظىَ بحسنِ المصادر

وقال آخر :

لعمرُك ماصبرُ الفتى في أمورِه  *  بحتمٍ إِذا ما الأمرُ جَلَّ عن الصَّبْرِ

قال ابن النقيب :

وحسبُ الفتى إِن لمْ ينلْ ما يريدُه  *  مع الصبرِ أن يُلفى مقيما على الصبر

قال ابن يسير :

اصبرْ على مضضِ الإِدلاجِ في السحرِ   *  وفي الرواحِ إِلى الحاجاتِ والبكرِ

لاتضجرنَّ ولا تدخلْكَ معجزةٌ  *  فالنجحُ يتلفُ بين العجزِ والضجَرِ

إِني رأيتُ الأيامِ تجربةٌ  *  للصبرِ عاقبةً محمودةَ الأثرِ

وقلَّ من جدَّ في أمرٍ يطالبُهُ  *  فاستصحبَ الصبرَ إِلا فازَ بالظفرِ


  1. شعر عن الصبر في الحب 



قال أبو فراس الحمداني :

أنفقْ من الصبرِ الجميلِ فإِنه  *  لم يخشَ فقرا منفقٌ من صبرِهِ

واحلمْ وإِن سَفِهَ الجليسُ وقل له  *  حسنَ المقال وإِن أتاكَ بهجرِهِ

والمرُ ليس ببالغٍ في أرضهِ  *  كالصقرِ ليس بصلئدٍ في وكرِهِ

قال عبد القاهر الجرجاني :

ادرعِ الصبرَ وكن آخذا  *  بالرفقِ والإِشفاقِ والخوفِ

ولا تكنْ أعجلَ من فيشة  *  عنانُها أطلقَ في الجوفِ

قال خراش بن مرة :

إِذا عِيلَ صبرُ المرءِ فيما ينوبُهُ  *  فلا بدّ من أن يستكينَ ويَجْزعا

قال ابن الدهان الموصلي :

وما يبلغُ الإِنسانُ فوقَ اجتهادهِ  *  إِذا هو لم يملكْ لما جاء مَدْفعا

صبرا لما تحدثُ الأيامُ من حَدَثٍ  *  فالدهرُ في جورِه جارٍ على سننِ

فالصبر أجملُ ثوبٍ أنتَ لابسُه  *  لنازلٍ والتعزي أحسنُ السننِ

وهون الوجدَ إِني لا أرى أحدا  *  بفرقة الإِلفِ يوماً غير ممتحنِ

قال جميل الزهاوي :

تمسكْ بحبلِ الصبرِ في كُلِّ كربة  *  فلا عسرَ إِلا سوف يعقِبه يسرُ

ترى المرءَ في بعضِ الأحايينِ راضيا  *  وبعد قليلٍ شاكياً يتذمرُ

إِذا استيقظتْ في المرءِ روحٌ لطارئٍ  *  فعندئذٍ أخلاقُه تتغيَّرُ

قال محمد بن بشير :

اخلقْ بذي الصبرِ أن يحظى بحاجته  *   ومدمنَ القرعِ للأبوابِ أن يلجا

قال محمد بن زنجي :

إِن الأمورَ إِذا انسدتْ مسالكُها  *  فالصبرُ يفتحُ منها كل ما ارتتجا

لا تيأسنَّ وإِن طالَتْ مطالبةٌ  *  إِذا استَغْنَتت بصبرٍ أن ترى فرجا



  1. شعر عن الصبر في الحب 


قال الشريف المرتضى :

 إِذا لم تستطعْ للرزءِ دَفْعا  *  فصبرا للرزيةِ واحتسابا

فما نالَ المنى في العيشِ إِلا  *  غبيَّ القوم أو فَطِنٌ تغابى

هي الدنيا نغَرُّ بها خدوعا  *  ونورَدُها على ظمأٍ سرابا

وهل أحياؤنا إِلا ترابٌ  *  بظهرِ الأرضِ ينتظرُ الترابا

قال أحمد بن حميدس :

فصبراً فليسَ الأجرُ إِلا لصابر  *  على الدهرِ إِن الدهرَ لم يخلُ من خَطْبِ

قال أسامة بن منقذ :

اصبرْ إِذا نابَ خطبٌ وانتظرْ فرجا  *  يأتي به اللهُ بعد الريثِ والياسِ

إِن اصطبارَ ابنة العنقودِ إِذا حبستْ  *  في ظلمةِ الغارِ أداها إِلى الكاسِ

اصبرْ على ما كرهْتَ تحظَ بما  *  تهوى، فما جازعٌ بمعذورِ

إِن اصطبارَ الجنينِ في ظلمِ الأح  *  شاءِ أفضى به إِلى النُّور

اصبرْ تنلْ ما ترتجيه، وتفضلُ من  *  جاركَ شأوَ العُلا سَبْقا وتبْريزا

فالتبرُ أحرقَ بالنيرانِ مصطبرا  *  على لظاها، إِلى أن عاد إِبريزا

قال الشاغوري :

يا نفسُ صَبْراً على ما قد منيتِ به  *  فالحرُّ يصبرُ عند الحادثِ الجَلَلِ

قال ابن الرومي :

اصبري أيتُها النف … سُ فإِن الصبرَ أحجى

ربما خابَ رجاءٌ  *  وأتى ماليس يُرجى

قال الشيخ السابوري :

من يعتصمْ بالصبرِ عند الحادثِ  *  فالحبلُ في يديه غيرُ ناكثِ

إِذا أتى ما لا يطيقُ دفعَهُ  *  فالصبرُ أولى ما اقتنْيتَ نفعهُ

حلولُ ما حَلَّ من البلاءِ  *  كالضيفِ يوماً حَلَّ في الفناءِ


فاصبرْ لضيفٍ بك يوماً نَزَلا  *  لا يلبثُ النازلُ أن يرتحلا